agIJ

جديد البحث العلمي
09Jan

تصميم مبتكر للجدران يحقق كفاءة في الطاقة بالمباني الحارة والجافة

09 Jan, 2025 | Return|


يُعدّ بناء الجدران الخارجية في المناطق الجافة والحارة أمرًا بالغ الأهمية للتحكم البيئي في التصميم المعماري، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى دورها في نقل الحرارة. كما أن توفير الظروف المريحة حراريًا في التصميمات الداخلية للمباني يُعدّ هدفًا أساسيًا في التصميم المعماري، حيث يعمل الجدار الخارجي للمبنى كجلد واقٍ، مما يجعل تصميمه أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق الراحة الحرارية وكفاءة الطاقة.

ومع ذلك، يفشل العديد من المباني في المناطق الجافة الحارة في تلبية معايير التصميم البيئي، مما يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الطاقة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. على سبيل المثال، تستهلك المباني السكنية ما يصل إلى 55.5٪ من إجمالي الكهرباء في هذه المناطق، حيث تمثل أحمال تكييف الهواء جزءًا كبيرًا من هذا الاستهلاك.

من هذا المنطلق، جاءت دراسة أجراها فريق بحثي يترأسه الدكتور إسلام سلام من كلية الهندسة، لتقترح تصميمًا مبتكرًا لأقسام الجدران الخارجية، يهدف إلى عزل المساحات الداخلية عن العوامل البيئية الخارجية مع امتصاص ونقل الحرارة الداخلية إلى الخارج في اتجاه واحد من خلال استخدام دورة المياه، وحتى يستفيد هذا التصميم من النطاق الحراري اليومي الكبير في المناطق الجافة والحارة، تم تطوير برنامج رقمي، وتقييم الجدار الطارد للحرارة (EWA)، لاستخدام المعادلات الديناميكية الحرارية، وتقييم كفاءة التصميم المقترح، ومقارنته بأربعة أقسام جدار معزولة تقليدية.

لكن من جهة أخرى، يُمثل تصميم هذا النظام تحديًا في حقيقة أن الحرارة تنتقل دائمًا من الأماكن ذات درجات الحرارة الأعلى إلى الأماكن ذات درجات الحرارة الأدنى، مما يجعل من المستحيل نظريًا نقل الحرارة إلى الخارج مباشرة دون استهلاك طاقة. ومع ذلك، أظهرت الدراسات أن المنطقة المستهدفة تتميز بفارق حراري يومي كبير يصل إلى 20 درجة مئوية؛ مما يفتح المجال أمام حل مبتكر يقوم على إنشاء خزان حراري معزول تمامًا مدمج في الجدار، يحتوي على سائل ذي حرارة نوعية عالية، قادر على امتصاص كميات كبيرة من الحرارة أثناء النهار، ثم يتم نقل السائل إلى خزان خارجي ليطلق الحرارة الممتصة في البيئة المحيطة، مما يسمح باستئناف دورة التبريد في اليوم التالي.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن التصميم المقترح تفوق على الأقسام التقليدية من خلال امتصاص الحرارة أثناء النهار ومنع إعادة إشعاع الحرارة في الليل، وأوضح قدرته على الإسهام في تحقيق الراحة الحرارية في المباني في المناطق الجافة الحارة دون استهلاك كميات كبيرة من الطاقة.